مزور: تنظيم كأس إفريقيا مكّن المغرب من تحقيق إنجاز يعادل 10 سنوات من التنمية في ظرف 24 شهرا!
قال وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إن تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025 مكّن المملكة من تحقيق إنجاز تنموي يعادل ما يمكن إنجازه خلال عقد من الزمن، وذلك في ظرف لا يتجاوز 24 شهرا، بفضل تسريع وتيرة الاستثمار في البنيات التحتية والمشاريع المهيكلة.
وأضاف مزور في تصريح لوكالة الأنباء الإسباني "إيفي" بأن الحكومة المغربية قدّرت المداخيل المباشرة التي ولّدتها البطولة القارية بأكثر من 1.5 مليار أورو، معتبرا أن كأس أمم إفريقيا شكّلت رافعة اقتصادية حقيقية، وأسهمت بشكل مباشر في التحضير لكأس العالم 2030.
وأوضح الوزير في المغرب في ذات التصريح، أن تنظيم البطولة أتاح تهيئة نحو 80 في المائة من البنية التحتية الخاصة بمونديال 2030، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، مشيرا إلى ما وصفه بـ"الأثر المزدوج" على مستوى المداخيل والاستثمارات.
وتحدث مزور في هذا السياق، أن المغرب سجل خلال أطوار منافسات كأس أمم إفريقيا 2025، توافد حوالي 600 ألف زائر قدموا خصيصا لمتابعة البطولة، تزامنا مع سنة وُصفت بالقياسية للسياحة المغربية، حيث سجل المغرب وفق المعطيات الرسمية، نحو 20 مليون وافد خلال 2025، بزيادة قدرها 14 في المائة، وهو ما عزّز من العائدات وساهم في إنعاش عدد من القطاعات الحيوية.
وأكد الوزير أن هذه التدفقات السياحية نشّطت قطاعات النقل والفندقة والمطاعم والصناعة التقليدية، مع ضخ فوري للسيولة في الاقتصاد المحلي، ما انعكس إيجابا على الدورة الاقتصادية في مختلف جهات المملكة. وبخصوص الاستثمارات، أوضح مزور أن ما مجموعه 2.3 مليار أورو جرى استثماره في نسخة كأس أمم إفريقيا 2025، واصفا هذه النفقات بأنها "استثمار سيادي" في بنى تحتية دائمة.
وشملت هذه الاستثمارات، حسب الوزير، تشييد أو إعادة تأهيل تسعة ملاعب كبرى، إلى جانب تطوير شبكات الطرق والمطارات والخدمات، بما يضمن استدامة هذه المنشآت لخدمة المواطنين لعقود مقبلة، إذ قال مزور في هذا السياق "لقد ربحنا عقدا من التنمية في 24 شهرا، ووفّرنا للمملكة بنية تحتية ستخدم المواطنين خلال الخمسين سنة القادمة"، معتبرا أن الرهان على الرياضة أثبت نجاعته كخيار تنموي.
وعلى مستوى التشغيل، أشار الوزير إ أنلى الأثر الاجتماعي للبطولة يُعد "مصدر فخر"، مبرزا أن كأس أمم إفريقيا أسفرت عن إحداث أكثر من 100 ألف منصب شغل، مضيفا أن الأمر لا يتعلق فقط بوظائف مؤقتة مرتبطة بالتظاهرة، بل شمل تكوين آلاف الشباب وفق معايير دولية، ما منحهم قابلية تشغيل مستدامة تتجاوز سنة 2025.
وأشار مزور إلى أن أكثر من 3.000 شركة صناعية شاركت في إنجاز الأشغال المرتبطة بالبطولة، كما ساهمت كأس أمم إفريقيا في تسريع التحول التكنولوجي بالمغرب، وقد شمل هذا التحول، وفق المصدر ذاته، نشر شبكة الجيل الخامس (5G)، واعتماد أنظمة التعريف الرقمي، والتذاكر الإلكترونية، وحلول الأمن السيبراني، ما ساعد على تقليص التكاليف اللوجستية وجذب استثمارات جديدة، في وقت أظهر فيه المغرب قدرته على تنظيم تظاهرات كبرى أمام جمهور بلغ ملياري مشاهد عبر التلفزيون و10 مليارات مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي.




